سيميولوجيا الاتصال
Aperçu des sections
-
مقياس سيميولوجيا الاتصال هو مقياس ضمن وحدة تعليم استكشافية في المقرر الدراسي الموجه لطلبة السنة الثانية ليسانس تخصص علوم الاعلام والاتصال، يهتم بدراسة السيميولوجيا ضمن علاقته بالاتصال من خلال التطرق إلى مفاهيم عامة حولها ومعرفة نشأتها وتطورها وعلاقتها بعلوم الاعلام والاتصال ، بالإضافة إلى دراسة خطوات التحليل السيميولوجي الذي يبحث في دلالة العلامات داخل الأنساق واستنطاقها عبر آلية تأويلية خاصة تستند إلى إجراءات و أدوات الشيء الذي يجعل منه تحليلا مميزا. مما يكسب طالب التخصص الادوات التي تمنكنه من نقد المضامين الاعلامية والاتصالية .
-
الجامعة
جامعة وهران1 الكلية كلية العلوم الانسانية والعلوم الاسلامية القسم علوم الاعلام والاتصال المستوى السنة ثانية ليسانس التخصص علوم الاعلام والاتصال المقياس سيميولوجيا الاتصال الاستاذ كروش نوال نوع الدرس محاضرة +أعمال موجهة السداسي / الحجم الساعي الاول / سا و30د محاضرة +ساو 30داعمال موجهة طريقة التقييم المراقبة المستمرة +الامتحان الكتابي -
استاذة كروش نوال ، دكتورة في علوم الاعلام والاتصال
الايميل : nawalkerrouche02@gmail.com
-
يهدف المقياس الى تحقيق النقاط التالية :
_تشجيع الطلبة على التوجه في البحث عن خصوصية العلامة في علوم الاعلام والاتصال .
_تدعيم البحث النظري والمنهحي حول الممارسات السيميائية وطبيعة وقواعد استخدام الدلائل الرمزية في عملية الاعلام والاتصال .
_اثراء مجال الدراسات الاتصالية بادوات ومعارف التحليل السيميولوجي واكساب الطالب مهارة القراءة النقدية للمضامين التصالية والاعلامية
-
كل الطلبة الذين تحصلوا على محتلف المعارف في تخصصات مختلفة في تكوين السنة الاولى جذع مشترك نظام (أل مد) خاصة العلوم الانسانية وعلوم الاعلام والاتصال
-
-
المحاضرة الاولى نتطرق فيها إلى أهم المفاهيم المتعلقة بالسميولوجيا مثل السيمياء السيميوطيقا واللسانيات
-
https://atharah.net/introduction-to-semiotics/
خلال هذه المحاضرة نركز على اهم المراحل التي شهدتها السيميولوجيا في تطورها التاريخي والمعرفي
تجدون في هذا الرابط المرفق معلومات مفصلة لهذه المراحل للباحث : عبد الاله آل عمران
-
تعتبر علوم الإعلام و الاتصال من العلوم التي تعنى بدراسة العمليات الاتصالية التي نشأت إثر عدة محاولات بحثية جادة من طرف باحثين من حقول معرفية مجاورة أساسا من علم الاجتماع من خلال أعمال رواد المدرسة الوظيفية التي أسست للتيار الوضعي و نادت بضرورة دراسة الظواهر الإنسانية و الاجتماعية وفق خطوات المنهج التجريبي، بالإضافة إلى إسهامات حقول معرفية أخرى من بينها السيميولوجيا العامة التي دعمت علوم الإعلام و الاتصال من خلال مفاهيم جديدة و مناهج كيفية من أجل دراسة العلامات الاتصالية بمختلف أنساقها و ذلك ما تجسد في سيميولوجيا الاتصال و تطبيقاتها المختلفة، و كل انتاجات الفن و الرسائل الثقافية التي برزت من خلال الصناعات الثقافية الجماهيرية.
ان الحديث عن أهمية السيميولوجيا في حقل علوم الاعلام والاتصال يجرنا للحديث عن حضور السيميولوجيا في كل من :
الاتصال اللفظي: من خلال السيميولوجيا اللغوية والسمعية والبصرية
الاتصال غير اللفظي
-
خلال هذه المحاضرة سنسلط الضوء على علاقة السيميولوجيا مع كل من اللسانيات و الاتصال بالتركيز على طرح سوسيور وسيميولوجيا التواصل
-
-
-
مفهوم الدليل اللساني عند دي سوسير
في بداية حديثه عن الدليل اللساني Le signe linguistique ينتقد دي سوسير الرأي القائل بأن اللغة في جوهرها هي مجرد عملية لتسمية الأشياء ليس إلا، ويضرب مثالا برسم لشجرة وحصان وتسمياتهما "شجرة" "حصان"، معتبرا أن الاعتقاد ببساطة هذا الفعل في النظام اللغوي لا أساس له من الصحة .
ويستدل على قصور هذا الرأي بنقاطٍ أهمها:
- زعمه وجود الأفكار معدّة مسبقا عن الأشياء.
- لا يعطي معلومات عن التسمية هل هي صوتية أم نفسية.
- الإقرار بأن اللغة هي مجرد لائحة من المفردات التي توافق عددا مماثلا من الأشياء الموجودة في
الواقع الخارج-لغوي، وأن الدلائل اللسانية هي مجرد علامات عن الأشياء ذاتها .
ليُعرف بعد ذلك الدليل اللساني بقوله:
’’ إن الدليل اللساني لا يجمع بين شيء واِسم، وإنما يجمع بين مفهوم وصورة سمعية. وهذه الأخيرة ليست هي الصوت المادي، أي شيء فيزيائي خالص، بل هي بصمة نفسية لهذا الصوت وهو التمثيل الذي تقدمه عنه حواسنا (*)، إنه شيء حسي. ‘‘
والدليل على ذلك -على حد تعبيره- أن الإنسان في كثير من الأحيان قد يتحدث إلى نفسه دون حاجة إلى نطق أصوات حديثه، كأن يتغنى بقصيدة في ذهنه أو ما شابه ذلك.
إذن، فالدليل اللساني كيان نفسي بوجهين كما هو موضّح في الشكل التالي: مفهوم
صورة سمعية
وعنصرا الدليل، المفهوم والصورة السمعية، مرتبطان بشكل وثيق؛ بحيث كل واحد منهما يوحي بالآخر. إن القارئ لمحاضرات دي سوسير يتضح له جليًّا تدقيقه لمصطلح "دليل"، إذ يعني به تلك الوحدة المكوَّنة من مفهوم وصورة سمعية مميّزا له بذلك عن التصور العام الذي لا يعدّه سوى صورة سمعية .
ولمعالجة هذا الإشكال المصطلحي المفاهيمي احتفظ سوسير بمصطلح "دليل" Le signe قاصدا به مجموع هذين المكونين؛ مدلول
دليل دال
ثم استبدل المفهوم بالمدلول Signifié، والصورة السمعية بالدالSignifiant5).
وحري بالذكر هنا أن عنصرا الدليل يتكون كل واحد منهما من شقّين:
- 1-جانب مادي وينضوي على:
- الموجود الخارجي أو الشيء.
- اللفظ المنطوق بالفعل الذي يتألف من أصوات واقعية.
- 2-جانب ذهني ويضم:
- المفهوم أو الصورة الذهنية للموجود الذي يشار إليه بلفظ معين.
- الصورة السمعية، أي صورة اللفظ نفسه التي نتمثلها إذا نظرنا إلى كلمة ما مكتوبة دون أن ننطق بها.
خصائص الدليل اللساني
وصف دي سوسير الدليل اللساني بخاصيتي؛ الاعتباطية والخطية.
فأما 1-الاعتباطية، فهي اعتباطية العلاقة بين الدال والمدلول، ومعنى ذلك أنها غير معلّلة Immotivé، ومثال ذلك: فكرة “أخت” soeurفي اللغة الفرنسية التي لا تربطها أية علاقة داخلية مع المتوالية الصوتية [s oe u r] التي تعد دالا بالنسبة إليها. وخير دليل يؤكد هذه الخاصية هو اختلاف الدوال من لغة إلى أخرى، فللمدلول "ثور" الدال [boef] في الفرنسية و [oks] في الألمانية .
ويعود سوسير لتوضيح مبدأ الاعتباطية بقوله: " ينبغي أن لا يوحي لفظ اعتباطي بفكرة أن الدال يخضع للاختيار الحر عند الذات المتكلمة... ونقصد باعتباطي كونه غير معلل، فهو اعتباطي بالنسبة للمدلول الذي لا تربطه به أية صلة في الواقع " .
ومعنى ذلك أن عملية التسمية ليست مسألة اختيارية تتوقف على الاختيار الحر للمتكلم، وذلك لأن الفرد ليس بمقدوره أن يغير أي شيء في العلامة المستعملة قديما لدى جماعة لغوية. فاللغة بهذا المنظور إرث لمراحل سابقة يخضع لها الفرد وتُفرض عليه. وإن كان الأمر كذلك يحق لنا أن نطرح السؤال التالي: كيف يمكن تحديد تلك الفترة التي يخترق فيها متكلم اللغةِ اللغةَ؛ فيبتكر مصطلحات جديدة أو يعدل أخرى لم ترقه وذلك وفقا لميولاته العلمية أو الشخصية؟ (*) ومن الانتقادات التي وجّهت لسوسير حول قضية الاعتباطية بين الدال والمدلول هي؛ الكلمات التي تُعد العلاقة بين دالها ومدلولها علاقة معللة وهو ما يعرف في العربية وغيرها بأسماء الأصوات (خرير – لحيف – نهيق..)، وألفاظ التعجب. فالأولى (أسماء الأصوات) يذهب سوسير إلى ان حضورها في اللغة حضور هامشي بمعنى أنها تحتل قسما صغيرا داخل اللغات. أما الثانية (ألفاظ التعجب) فيستدل على بطلان التعليل بين دالها ومدلولها بكون دوالها تختلف من لغة إلى أخرى .
وفي توضيح آخر له يميز سوسير الدليل اللساني عن الرمز؛ وذلك لتوفر هذا الأخير على توافق بين داله ومدلوله فإذا كانت الحمامة رمزا للسلام وليس النسر أو الديك فهذا راجع إلى خصائصها الطبيعية والتي ترسّخت في الثقافات البشرية، ونفس الأمر بالنسبة للميزان التقليدي الذي يرمز به للعدالة دون غيره من وحدات القياس المتعارف عليها، فجعله -هو بالتحديد- رمزا للعدالة راجع إلى خصائصه التقنية التي تقضي بتسويته لكفّتيه في مستوى واحد، فنقلت هذه الخاصية إلى الثقافة البشرية وأصبح يرمز به للعدالة.
2-الخطية:
تقتصر هذه الخاصية على الدال لوحده؛ أي الصورة السمعية. وبما أن الدال شيء مسموع فهو يظهر إلى الوجود في حيّز زمني وتُستمد منه هاتين الصفتين:
1) يمثل فترة زمنية وبالتالي هو عبارة عن امتداد
2) هذا الامتداد قابل لأن يقاس ببعد واحد هو الخط
ويختلف الدال السمعي عن الدال البصري في أن الدال البصري يوفر إمكانية قيام مجموعات على عدة أبعاد في آن واحد في حين أن الدال السمعي له بعد واحد فقط وهو البعد الزمني. وعناصر الدال السمعي تظهر على التعاقب، فهي تؤلف سلسلة. وتتضح هذه الخاصية عندما نعبر عن الدال كتابة، فيحل الخط المكاني لعلامات الكتابة محل التعاقب الزمني .
بعد الحديث عن مفهوم الدليل وخصائصه عند فرديناند دي سوسير نختم مقالنا هذا بالقول: إنه لمن الضروري أن يُؤخذ بعين الاعتبار عند التقويم النقدي لما جاءت به "دروس عامة في اللسانيات"، أن الأمر يتعلق بشبه نظرية انتُشلت من بضع دروس وبعض الجذاذات الشخصية لسوسير. وهذا لا يعني بالضرورة أن كل ما وصلنا عن دي سوسير هو بالضبط ما كان يرمي إليه بنفسه. وبالرغم من ذلك كله، فقد شكل ما وصلنا باسم سوسير مفتاحا لأبواب تقليدية كانت من العسارة بمكان أن يتجرأ أحد على فتحها. وإنه لمن العيب أن يُقبِل طالب كيف ما كانت لغته على علم اللسانيات دون تمثل لقضايا وأسس اللسانيات البنيوية
مفهوم الدليل عند بيرس
مدخل فلسفي شامل حول نظرية بيرس في العلامة؛ نص مترجم، ومنشور على (موسوعة ستانفورد للفلسفة). ننوه بأن الترجمة هي للنسخة المؤرشفة في الموسوعة، والتي قد يطرأ عليها التعديل من منذ تتمة هذه الترجمة. وختامًا، نخصّ بالشكر محرري موسوعة ستانفورد على تعاونهم واعتمادهم للترجمة والنشر على مجلة حكمة
نظرية بيرس في العلامة، أو السيميوطيقا، هي عمل يتعلق بالدلالة، والتمثيل، والمرجع، والمعنى. على الرغم من أن لنظريات العلامة تاريخ طويل، إلا أن أعمال بيرس تعد مميزة ومبتكرة من حيث اتساعها وتعقيدها، وفي التقاط أهمية التأويل للدلالة. بالنسبة لبيرس، كان تطوير نظرية شاملة للعلامات هو شغله الشاغل في المجالين الفلسفي والفكري. أهمية السيميوطيقا بالنسبة لبيرس واسعة النطاق.
كما قال هو نفسه، “[…] لم يكن بمقدوري قط دراسة أي موضوع؛ سواء الرياضيات، أو الأخلاق، أو الميتافيزيقا، أو الجاذبية، أو الديناميكا الحرارية، أو البصريات، أو الكيمياء، أو علم التشريح المقارن، أو علم الفلك، أو علم النفس، أو الصوتيات، أو الاقتصاد، أو تاريخ العلوم، أو ألعاب الورق، أو الرجال والنساء، أو النبيذ، أو علم القياس، إلا باعتباره دراسة سيميوطيقية “(SS 1977, 85-6). تعامل بيرس أيضا مع نظرية العلامة على أنها مركزية لعمله في المنطق، ووسيلة للبحث والاكتشاف العلمي، بل وإحدى الوسائل الممكنة “لإثبات” مذهبه البراجماتي. بالتالي، فإن أهميتها عظيمة في فلسفة بيرس.ب
عبر مسار حياته الفكرية، كان بيرس يعود باستمرار إلى أفكاره حول العلامات والسيميوطيقا ويقوم بتطويرها، وهناك ثلاث مجموعات أعمال يمكن تحديدها على نطاق واسع: مجموعة أعمال موجزة مبكرة في ستينيات القرن التاسع عشر، ومجموعة أعمال مرحلية كاملة ومتقنة نسبيا، تم تطويرها خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن التاسع عشر، وتم تقديمها عام 1903، وقد تم تطوير مجموعة أعماله الفكرية والمتفرقة وغير المكتملة النهائية بين عامي 1906 و1910.
بيحث المُدخل التالي مجموعات الأعمال الثلاث، ويتتبع التغييرات التي أدت إلى قيام بيرس بتطوير نظريات مبكرة في العلامة، وإنشاء أخرى جديدة أكثر تعقيدا. لكن، على الرغم من هذه التغييرات، تظل أفكار بيرس حول البنية الأساسية للعلامات والدلالة متماثلة، إلى حد كبير، خلال التطورات التي قام بها. بناء على ذلك، من المفيد أن نبدأ ببيان البنية الأساسية للعلامات وفقا لبيرس.
علم العلامات: Semiotics مشتق من الكلمة اليونانية sema < semeion وتعني "علامة" وهو علم يعنى بدراسة وتصنيف جميع أنواع العلامات والإشارات بما فيها العلامات اللغوية. يقول الفيلسوف الأمريكي Pierce : ليس باستطاعتنا أن ندرس أي شيء في هذا الكون – كالرياضيات والأخلاق والعادات والفلك والجاذبية والكيمياء والكلام إلا على أنها أنظمة سيميولوجية (إشارية).
أنواع العلامة:
وقد ميّز بيرس Pierce ثلاثة أنواع من العلامات، هي العلامة الأيقونية، والعلامة الإشارية، والرمز. وفيما يلي سنوضح هذه الأنواع الثلاثة:
العلامة الأيقونية Iconic Sign : العلامة التي تبين مدلولها عن طريق المحاكاة، مثل صور الأشياء، والرسوم البيانية، والخرائط، والنماذج، والمجسمات.
العلامة الإشارية Indexical Sign : العلامة التي تشير إلى مدلول لعلاقة تلازمية، مثل الدخان في دلالته على وجود النار، وآثار الأرانب والحباري في دلالته على وجود هذه الحيوانات، وآثار المجرم في دلالتها على تورطه في جريمته، الحبوب التي تظهر على الجسم عند المصاب بالحصبة أو الجدري.
الرمز: Symol : العلامة التي تفيد مدلولها بناء على اصطلاح بين جماعة من الناس، مثل: إشارات المرور الضوئية، وعلامة صح √ وعلامة خطأ X وعلامات الموسيقى ♫ ومفردات اللغة مثل: شجرة، حصان، كتاب، صدق، قتل. وأصوات الأبواق والأجراس.
أصناف العلامات
العلامات كثيرة ومتعددة الأشكال والألوان والأغراض والصفات، ويمكن تصنيفها حسب منظورات متعددة، وأشهر هذه التصنيفات ما يلي:
- العلامات الإرادية: هي التي تصدر عن الإنسان قصدا وعنوة. وهي نوعان:
(أ) اتصالية بحتة، وهي التي يراد منها نقل المعلومات فقط، مثل: إشارات المرور، وإشارات الرتب العسكرية، وأجراس الحريق والكوارث، وأبواق السيارات، وصفارات العسس وحكام الرياضة، وإشارات مقاييس الضغط والحرارة والسرعة، وفي مجال اللغة تتمثل في لغة العلوم والإرشادات والتوجيهات والأخبار والشهادات.
(ب) اتصالية جمالية: تستخدم لنقل الأفكار في أشكال جمالية، كالصور الفنية، والتماثيل، والتمثيل الصامت، والمقطوعات الموسيقية. وفي مجال اللغة يدخل فيها الشعر والقصة والمسرحية وغيرها من الفنون اللغوية الجمالية.
- العلامات اللاإرادية: وهي التي تصدر عن الإنسان بغير قصده، ولا يتحكم فيها. وهي أنواع منها:
(أ) صوتية:كالسُعال والبكاء والشخير، والعطاس.
(ب)حركية:كجريان الدم في العروق وحركة المعدة والقلب، وحركة كريات الدم وغيرها.
(ج) شكلية:كحمرة الخجل، وتجهم الوجه، وأسارير البشر علىالوجه، وتغير لون الشعر لتقدم السن.
- العلامات الطبيعية: هي الإشارات التي تنتجها الطبيعية، وهي أنواع:
(أ) صوتية: هزيز الريح وهزيم الرعد وحفيف الشجر وخرير الماء وزقزقة العصافير ونقيق الضفادع ودوي النحل.
(ب)حركية: كحركة الأشجار الدالة عل اتجاه الرياح، وحركة الموج الدالة على حالة البحر، وحركة السحاب الدالة على اتجاه الأمطار، وحركة الظل والشمس الدالة على الوقت.
(ج) شكلية:كتشكيلات النجوم الدالة على الأنواء والوقت، وأشكال القمر الدالة على التقويم الزمني، وخضرة الأشجار الدالة على الفصول، وألوان الفاكهة الخضار الدالة على النضج.
(د) شمية: كرائحة الزهور والنبات وروائح الحيوانات والحشرات وروائح المخلفات والجيف وغيرها.
(هـ) ذوقية: كطعوم الموجودات الطبيعية، كطعم الفواكه مثل التفاح والبطيخ؛ وكطعم الحمضيات، مثل الليمون والبرتقال؛ وكطعم الملح الطبيعي والعسل غيره.
(و) حسية (لمسية) كمعرفة الفواكه، وجذوع الشجر، والصخور، والبذور وغير ذلك من الأشياء الطبيعية عن طريق لمسها في الظلام أو في حالة عدم القدرة على الرؤية.
- العلامات الصناعية: هي التي من صنع الإنسان.
(أ) صوتية: مثل أصوات أجراس الحريق، أجراس الساعات، صفارات العسس والمرور، أبواق السيارات والقطارات.
(ب) حركية: مثل حركة عقارب الساعة، وحركات مؤشرات المقايبس والأوزان، وحركة مقياس سرعة الرياح.
(ج) شكلية:كالألوان الضوئية التي تصدرها الأجهزة والتي تدل على عملها أو حالاتها، وسرعاتها.
(د) شمية: كروائح العطور، والمبيدات والسموم، والأدخنة الصناعية والغازات.
(هـ) ذوقية: كطعوم الطعام المطهي والحلوى البوظة، المرطبات الغازية.
(و) لمسية: كمعرفة الأشياء المصنوعة كالأدوات من أقلام ومقصات ومفاتيح وقوارير وغيرها عن طريق اللمس.
- أيقونية/ اصطلاحية:
العلامات الأيقونية: هي الإشارات التي تحاكي ما تشير إليه، وأنواعها هي:
(أ) عالية الأيقونية:كالصور التليفزيونية الحية، والصور الفوتوغرافية، وبعض اللوحات الفنية، والنماذج ومجسمات المباني والمشاريع.
(ب) منخفضة الأيقونية: هي التي تكون المحاكاة فيها ضعيفة كبعض الرقصات الشعبية واللوحات الفنية كالسريالية والتكعيبية والأحلام، وبعض الشعائر الدينية كرمي الجمرات، والسعي، وبعض مفردات اللغة التي تحاكي معانيها، مثل أسماء الحيوانات المشتقة من أصواتها: هدهد، بوم، غاق، وبعض الأفعال، نحو: شهق، صرخ، لهث، خبط، ضرب، حكّ، طنّ، حنّ، رنّ.
العلامات الاصطلاحية: هي الإشارات التي ليس بينها وبين ما يشير إليه محاكاة، كإشارات المرور الضوئية، وإشارة ممنوع الوقوف، وعلامة صح √ وخطأ ×، وحروف الهجاء: أ، ب، ت...إلخ، وشارات الرتب العسكرية. ويوجد عدد كبير من العلامات اللغوية من هذا الصنف، مثل: فرس، حصان، ثعلب، جبل، شمس، قمر، كتب، عمِل، سار، وقَف
- بسيطة/ مركبة
العلامات البسيطة: مثل إشارات المرور، والإيماءت الدالة على التحية أو الإيجاب أو الرفض أو الوداع.
العلامات المركبة: وخير ما يمثلها اللغة الإنسانية المركبة من خلال ثلاثة مستويات: المستوى الصوتي: ب، ت، ر، ط، ع .... إلخ، والمستوى الكلمي: بعث، رسالة، محمد، أم، هـ، والمستوى النحوي: بعث محمد رسالة إلى أمه.
مفهوم الدليل في سيميولوجيا التواصل "رومان جاكبسون"
تهدف سيميولوجيا التواصل عبر علاماتها وأماراتها وإشاراتها إلى الإبلاغ والتأثير في الغير عن وعي أو غير وعي. وبتعبير آخر تستعمل السيميولوجيا مجموعة من الوسائل اللغوية وغير اللغوية لتنبيه الآخر والتأثير فيه عن طريق إرسال رسالة وتبليغها إياه.ومن هنا فالعلامة تتكون من ثلاثة عناصر: الدال والمدلول والوظيفة القصدية
كما أن التواصل نوعان: تواصل إبلاغي لساني لفظي (اللغة) وتواصل إبلاغي غير لساني (علامات المرور مثلا).
ويمثل هذه السيميولوجيا كل من برييطو Prieto ومونان Mounin وبويسنس Buyssens الذين يعتبرون الدليل مجرد أداة تواصلية تؤدي وظيفة التبليغ وتحمل قصدا تواصليا. وهذا القصد التواصلي حاضر في الأنساق اللغوية وغير اللغوية. كما أن الوظيفة الأولية للغة هي التأثير في المخاطب من خلال ثنائية الأوامر والنواهي، ولكن هذا التأثير قد يكون مقصودا وقد لا يكون مقصودا.
ويستخدم في ذلك مجموعة من الإمارات والمعينات Indications التي يمكن تقسيمها إلى ثلاث:
- الإمارات العفوية وهي وقائع ذات قصد مغاير للإشارة تحمل إبلاغا عفويا وطبيعيا مثال: لون السماء الذي يشير بالنسبة إلى صياد السمك إلى حالة البحر يوم غد.
- الإمارات العفوية المغلوطة التي تريد أن تخفي الدلالات التواصلية للغة كأن يستعمل متكلم ما لكنة لغوية ينتحل من خلالها شخصية أجنبية ليوهمنا بأنه غريب عن البلد.
- الإمارات القصدية التي تهدف إلى تبليغ إرسالية مثل: علامات المرور، وتسمى هذه الإمارات القصدية أيضا بالعلامات
وكل خطاب لغوي وغير لغوي يتجاوز الدلالة إلى الإبلاغ والقصدية الوظيفية، يمكننا إدراجه ضمن سيميولوجيا التواصل. وكمثال لتبسيط ما سلف ذكره: عندما يستعمل الأستاذ داخل قسمة مجموعة من الإشارات اللفظية وغير اللفظية الموجهة إلى التلميذ ليؤنبه أو يعاتبه على سلوكاته الطائشة فإن الغرض منها هو التواصل والتبليغ.
مفهوم الدليل في سيميولوجيا الدالة "بارث"
يعتبر رولان بارت خير من يمثل هذا الاتجاه، لأن البحث السيميولوجي لديه هو دراسة الأنظمة والأنسقة الدالة. فجميع الوقائع والأشكال الرمزية والأنظمة اللغوية تدل. فهناك من يدل باللغة وهناك من يدل دون اللغة المعهودة، بيد أن لها لغة خاصة. وما دامت الأنساق والوقائع كلها دالة، فلا عيب من تطبيق المقاييس اللسانية على الوقائع غير اللفظية أي الأنظمة السيميوطيقية غير اللسانية لبناء الطرح الدلالي.
والمدلول، والمركب والنظام، والتقرير والإيحاء (الدلالة الذاتية والدلالة الإيحائية).
أما عناصر سيمياء الدلالة لدى بارت فقد حددها في كتابه«عناصر السيميولوجيا»، وهي مستقاة على شكل ثنائيات من اللسانيات البنيوية وهي: اللغة والكلام، والدال والمدلول، والمركب والنظام، والتقرير والإيحاء (الدلالة الذاتية والدلالة الإيحائية).
وهكذا حاول رولان بارت التسلح باللسانيات لمقاربة الظواهر السيميولوجية كأنظمة الموضة والأساطير والإشهار... الخ
ويعني هذا أن رولان بارت عندما يدرس الموضة مثلا يطبق عليها المقاربة اللسانية تفكيكا وتركيبا من خلال استقراء معاني الموضة ودلالات الأزياء وتعيين وحداتها الدالة ومقصدياتها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والثقافية. والشيء نفسه في قراءته للطبخ والصور الفوتوغرافية والإشهار واللوحات البصرية.
يمكن إدراج المدارس السيميائية النصية التطبيقية التي تقارب الإبداع الأدبي والفني ضمن سيميولوجيا الدلالة، بينما سيميوطيقا الثقافة التي تبحث عن القصدية والوظيفة داخل الظواهر الثقافية والإثنية البشرية يمكن إدراجها ضمن سيميولوجيا التواصل. ولتبسيط سيميولوجيا الدلالة نقول: إن أزياء الموضة وحدات دالة إذ يمكن أثناء دراسة الألوان والأشكال لسانيا أن نبحث عن دلالاتها الاجتماعية والطبقية والنفسية. كما ينبغي البحث أثناء تحليلنا للنصوص الشعرية عن دلالات الرموز والأساطير ومعاني البحور الشعرية الموظفة ودلالات تشغيل معجم التصوف أو الطبيعة أو أي معجم آخر.
-
-
مفهوم الخطاب البصري:
يتألف مصطلح الخطاب البصري من مصطلحين: الخطاب والصورة،
فالخطاب يمثل لغة يتم من خلالها الاتصال بالأخر اذ تصدر هذه اللغة من مرسل إلى مستقبل وعادة ما تكون بصيغة ألفاظ أو إشارة أو ايماءة أو حركة أو صوت بهدف المرسل من وراء هذه اللغة إلى اخبار وتبليغ المستقبل بشيء ما أو حدث ما أو بخبر ما.
أما خطاب الصورة فهو الاتصال الحادث بين المرسل والمستقبل عبر وسيط مرئي بهدف تبليغه لرسائل تنطوي على مضمون معين فخطاب الصورة هو تبليغ الاخر برسائل معينة عبر الصور. إن كلمة الصورة المشتقة من الكلمة اللاتينية "Imago" مصدرها السيميولوجي "Imatari"، التي تعني التماثل مع الواقع وبهذا يصبح معنى الصورة سيميولوجيا "كل تصوير يرتبط مباشرة بالمرجع الممثل بعلاقة التشابه المظهري أو بمعنى أوسع كل تقليد الرؤية في بعدين "رسم وصورة" أو في ثلاث أبعاد "نقش، فن، التماثل" وهي دعامة أو سند الاتصال البصري، تجسد مقتطفًا من المحيط المدرك "الواقع"، قابلة للدوام والاستمرار على مر الوقت، وتنقسم عمومًا إلى صور ثابتة ومتحركة
خصائص الخطاب البصري:
- أنه لا يقبل التقطيع المزدوج فهو عبارة عن وحدة شاملة، حيث أنه يؤسس أنظمة متعددة بعضها أيقوني خالصة لأن تمفصلاته لا تقع على الدال دون المدلول لتقاربهما على عكس الخطاب اللفظي. فإمكانية صنع الرموز وصياغة الدلالات وتجسيد القيم لما يحتويه من عناصر تعبيرية سواء تمثلت فيما هو شكلي، أو لوني، أو حجمي، أو جمالي.
- الاختصار والشمولية وهما صفتان في الخطاب البصري الذي يختصر عدة صفحات من الكتابة في خطاب واضح وشامل. حيث لا يستند الخطاب البصري في انتاج دلالته إلى عناصر أولية مالكة لمعاني سابقة، وانما يستند إلى تنظيم يستحضر السنن التي تحكم الأشياء في بنيتها الأصلية.
- الخطاب البصري منفتح على عدة تأويلات وذلك باختلاف قدرات المدركين، ويستند إلى خاصية التعليل، والمماثلة والتشابه
أنواع الخطاب البصري:
تنوعت الخطابات البصرية فيما يأتي:
- الخطاب الإشهاري: يعد صناعة إعلامية وثقافية بأتم معنى الكلمة، فيحظى باهتمام كبير في مختلف المجتمعات وخصوصًا المتطورة منها، لما يتميز به من قدرة عالية على بلورة الرأي وتشكيل الوعي وفي التأثير على الثقافة وتوجيهها في أبعادها المختلفة الأخلاقية والفلسفية.
- الخطاب الفني: ارتبط الخطاب الفني منذ ظهوره بالأعمال اليدوية ولم ينظر له كفن يملك جمالية إلا في اللحظة التي أصبح فيها نشاطًا ثقافيًا، حيث أنه عرف في بداياته الأولى كخطاب بسيط يحاول أن يماثل بين الحقيقة والواقع ولم يكون سوى وسيلة للتصوير، ومحاولة تقليد الطبيعة سواء بتشكيل بعض الايقونات أو بخط بعض الصور على الكهوف والمغارات، فالهاجس الأول الذي ربط الإنسان بالفن هو الخوف الدائم مما هو غيبي وسرعان ما تطورت وتيرة الحياة باكتشاف وسائل الاتصال من مطبعة وورق ووسائل اتصالية أخرى.
- الخطاب الفوتوغرافي: هو عبارة عن علامة تمتلك بعض خصوصيات الموضوع الممثل في تحديده للأيقونة إذ إن هذا الخطاب يمتلك دلالة خاصة بامتزاجه مع الخطاب اللفظي الإعلامي فهدفه توصيل الرسالة من مرسل إلى متلقي، بأقل قدر من التحريف والتشويش الذي يقلل من مصداقيته إن أكتشف المتلقي ذلك، إذ أنه يخضع إلى ضوابط خمسة: من؟ ماذا؟ أين؟ متى؟ أين؟
- الخطاب الذهني: يعتبر نشاط ذهني باطني يقوم الفرد من خلاله بتخيل وتركيب وبناء مجموعة من الأفكار والتخيلات وسجها لتكون على شكل خطاب ذهني، يتميز بالأحادية في الإنتاج أو حتى في الإرسال.
- الخطاب السينمائي: هو خطاب ابداعي فني ولغة خاصة توظف عدة عناصر لإنجازها "الكاميرا، سلم اللقطات، المؤثرات الخاصة.." والمونتاج الذي يعد عملية هامة في إنجاز هذا الخطاب ويتم بموجبه تركيب اللقطات لإنجاز جسم ذا معنى ودلالة "فيلم".
- الخطاب الكاريكاتيري: هو نص سيميائي حسب السيميولوجيين الذي يتبنون فكرة أنه لا شيء خارج النص، وتعد الأشكال المحورة جزء لا يتجزأ منه، لها قدرة دلالية قادرة على بعث الفكرة في زمن قياسي مقارنة بالزمن الذي يستغرقه القارئ في إدراك اللغة، يتسم بالبساطة والتلقائية، وهو خطاب مفتوح للمتلقي بغض النظر عن مستواه الثقافي
-
-
-
السلام عليكم أعزتي الطلية في اطار محاولة اعادة النظر في طريقة تقييمكم النهايي للمقياس أي الامتحان النهائي للمقياس افكر في وضع اختبار عن بعد ضمن تقييم 5/5 و بقية النقاط تكون في خضم الامتحان الكتابي الحضوري ولهدا احاول اولا احصاء عدد الطلبة الذين يتمكنون من الووج للمنصة
المطلوب منكم كتابة اسمكك ولقبكم والفوج الذي تنتمون اليه
تحياتي .
-
-
- فايزة يخلف، سيميائيات الخطاب والصورة، دار النهضة العربية، بيروت، 2012.
- دليلة مرسلي و آخرون ،ترجمة عبد الحميد بورايو، مدخل إلى السيميولوجيا: (نص-صورة)، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1995.
- عبد القادر فهيم الشيباني ، معالم السيميائيات العامة ، أسسها و مفاهيمها ، ط1 ، الجزائر ، 2008
- عصام خلف ، الاتجاه السيميائي و نقد الشعر ،ط 1 ، دار فرحة للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2003
- عبد الله ثاني قدور ، تشكيل رسوم الاطفال و اشكالية سيميولوجيا الاتصال في الفن التشكيلي المعاصر ، ط1،دار الغرب ، الجزائر، 1996
- هامل بن عيسى ، السيميائية : أصولها المنهجية و اتجاهاتها التطبيقية ،ط1 ، مطبعة رويغي ، الجزائر ، 2007
- حبيب بوزوادة ، علم الدلالة و التأصيل و التفضيل ، مكتبة الرشاد للطبع و النشر ، ط1 ، الجزائر ، 2008
- امبيرتو ايكو ، ترجمة سعيد بن كراد ، العلامة : تحليل المفهوم و التاريخ ، ط1 ،المركز الثقافي العربي ، المغرب ، 2007
- جيرار دولودال ، ترجمة عبد الرحمن بوعلي ، السيميائيات أو نظرية العلامات ، ط1 ، مطبعة النجاح الجديدة ، 2000
- عبد القادر عبد الجليل ، علم اللسانيات الحديثة ، ط 1 ،دار صنعاء للنشر و التوزيع ، الأردن ، 2002
- كعب حاتم ، الملامح السيميائية في القصة الموجهة للطفل الجزائري : قصص الحيوان لمحمد ناصر أنموذجا ، مذكرة لنيل شهادة الماجستير ، جامعة الجزائر ، 2007-2008
Ferdinand de Saussure : Cours de linguistique générale, éd Payot, Paris, 1972
Louri lotman , boris ouspenski , sémiotique de la culture russe , Edition l’age d’homme, laussane,1990
Greimas . A . J, Courtes, Sémiotique, dictionnaire raisonné de la théorie de langage n01 Paris , hachette, université.