Options d’inscription

مقدمة:

يعتبر الاتصال من أقدم مظاهر النشاط البشري وأحد أهم سمات الحياة الإنسانية، فهو يعكس تجربتنا اليومية لأننا نعيش في حالة اتصالية دائمة ومستمرة ومتجددة مع دواتنا ومع الآخرين، وهو يشكل ذلك النسق المنظم للعلاقات الاجتماعية بين الأفراد القائمة على تبادل الآراء والأفكار والمعلومات، في حين يعتبر الإعلام جزء من الاتصال الذي يرتبط بسمة نشر هذه المعلومات والأخبار وتحقيق المعرفة بآخر الأحداث والمستجدات لجمهور عريض مختلف الثقافات والمستويات وغير متجانس وذلك عبر مختلف وسائل الاتصال الجماهيري من صحف ومحطات تلفزيونية وإذاعية.

وقد تطوّرت الأساليب والوسائل الاتصالية التي سهّلت عمليات التواصل بين البشر بداية بظهور اللغة والتخاطب ثم الكتابة وصولا إلى الطباعة ووسائل الاتصال الجماهيرية إلى الاتصال الالكتروني التفاعلي، ولم يكن تطور الاتصال خلال هذه المراحل المتراكمة بمعزل عن تطور المجتمعات وحاجتها لوسائل اتصالية تسهل الحياة الاجتماعية وتنظم الأنشطة الحياتية الخاصة والعامة للأفراد، فقد تطلب الأمر ظهور العديد من الوسائل حتى يتمكن الإنسان من تحقيق التواصل المنشود الذي بلغه في صورته الحالية التي نعيشها مع الانفجار الاتصالي والثورة المعلوماتية التي نشهدها في الوقت الراهن، فأتاحت بيئة الإعلام والاتصال المتطورة تدريجيا فرصا غنية للبشرية لتحقيق معطيات البناء الثقافي والتقدم الحضاري والبشري.

      على ضوء التطورات الحديثة وفي ظل التغيرات المتسارعة والواسعة في مجال الفضاء الاتصالي والإعلامي الناجمة أساسًا عن الثورات التقنية المتلاحقة تقنيات الاتصال الحديثة، بات ملاحظا حجم التغيرات الجذرية التي تطال عملية الاتصال ومظاهرها وخصائصها ووظائفها إضافة إلى تحولات مست النسق الاجتماعي والتواصلي للأفراد حيث استطاعت القنوات الإعلامية والاتصالية المتعددة أن تحدث نقلة نوعية في حياتنا من خلال المساهمة في تقليص الحدود الجغرافية وإلغاء حاجز الزمان والمكان بين الشعوب المختلفة وأتاح إمكانية بث الرسائل الاتصالية عبر مسافات بعيدة، كما ساهمت في إحداث تغيرات في علاقات الناس الاجتماعية وسلوكياتهم من خلال تعزيز تفاعلهم  مع الآخرين.

 

Auto-inscription (Etudiants)
Auto-inscription (Etudiants)